أبي النصر أحمد الحدادي
593
المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى
« 597 » - إن تغفر اللهمّ تغفر جمّا * وأيّ عبد لك لا ألمّا أي : لم يلمّ . معناه : لم يذنب . - وقد تكون صلة وقد بينا ، في سورة الفاتحة . « لات » - قال سيبويه : هي مشبهة بليس في بعض المواضع ، ولكن يقال : ليس وليسا وليسوا . ولا يكون هذا في « لات » ، قال اللّه تعالى : وَلاتَ حِينَ مَناصٍ « 1 » . أي : ليس حين مهرب . ومنهم من يرفع ب « لات » فيجعلها بمنزلة ليس وينصب ولها وجه . والخفض جائز قال الشاعر : « 598 » - طلبوا صلحنا ولات أوان * فأجبنا أن ليس حين بقاء « إلّا » وتكون للاستثناء كما ذكرنا ، قال اللّه تعالى : فَشَرِبُوا مِنْهُ إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ « 2 » ، وحقه النصب .
--> ( 597 ) - الرجز لأبي خراش الهذلي ، وقيل لأمية بن أبي الصلت . وهو في أمالي ابن الشجري 2 / 94 ؛ والحلل في إصلاح كتاب الجمل ص 121 ؛ والصاحبي ص 257 ؛ والطبري في تفسيره 27 / 39 ؛ والبحر المحيط 8 / 390 ؛ وتأويل مشكل القرآن ص 548 . ( 1 ) سورة ص : آية 3 . ( 598 ) - البيت لأبي زبيد الطائي واسمه حرملة بن المنذر . قال الفراء : والشاهد فيه أنّ « لات » تستعمل حرفا جارا لأسماء الزمان خاصة وردّه ابن هشام بأنّ البيت على تقدير : ولات أوان صلح . راجع مغني اللبيب ص 336 ؛ وخزانة الأدب 2 / 151 ؛ وتأويل مشكل القرآن ص 529 ، والكشاف 3 / 316 ؛ وتفسير الطبري 23 / 77 . ( 2 ) سورة البقرة : آية 249 .